تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
إلا الله ) : إن أن وصلتها بدل من سواء ، وبدل الصفة صفة ، والحرف المصدري وصلته في نحو ذلك معرفة ، فلا يقع صفة للنكرة . وقول بعضهم في ( ويل لكل همزة لمزة الذي جمع ) : إن الذي صفة . والصواب أن " ما " في المثال شرطية حذف جوابها ، أي فهو كذلك ، والصفة الجملتان معا . وأما الآية الأولى فقال أبو البقاء : ما شرطية أو زائدة ، وعليهما فالجملة صفة لصورة ، والعائد محذوف ، أي عليها ، وفى متعلقه بركبك ، اه‍ كلامه . وكان حقه إذ علق في بركبك وقال الجملة صفة أن يقطع بأن ما زائدة ، إذ لا يتعلق الشرط الجازم بجوابه ، ولا تكون جملة الشرط وحدها صفة ، والصواب أن يقال : إن قدرت ما زائدة فالصفة جملة شاء وحدها ، والتقدير شاءها ، وفى متعلقة بركبك ، أو باستقرار محذوف هو حال من مفعوله ، أو بعد ذلك ، أي وضعك في صورة أي صورة ، وإن قدرت ما شرطية فالصفة مجموع الجملتين ، والعائد محذوف أيضا ، وتقديره عليها ، وتكون في حينئذ متعلقة بعدلك ، أي عدلك في صورة أي صورة ، ثم استؤنف ما بعده . والصواب في الآية الثانية أنها على تقدير مبتدأ . وفى الثالثة أن ( الذي ) بدل ، أو صفة مقطوعة بتقدير هو أو أذم أو أعنى . هذا هو الصواب ، خلافا لمن أجاز وصف النكرة بالمعرفة مطلقا ، ولمن أجازه بشرط وصف النكرة أولا بنكرة ، وهو قول الأخفش ، زعم أن ( الأوليان ) صفة لآخران في ( فآخران يقومان مقامهما ) الآية ، لوصفهما بيقومان ، وكذا قال بعضهم في قوله تعالى ( إن الله لا يحب كل مختال فخور الذين يبخلون ) . ومن ذلك قول الزمخشري في ( إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله ) : إن ( أن تقوموا ) عطف بيان على واحدة ، وفى ( مقام إبراهيم ) :