تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الجهال قد يثبت هذه الأفعال لغير الله كقول نمروذ : أنا أحيى وأميت ، وأما الثالث فلم يدعه أحد من الناس ، اه‍ . وقد يستدل لقوله الجرجاني بقوله تعالى : ( ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدى ) فعطف ( يهدى ) على ( الحق ) الواقع خبرا بعد الفصل ، اه‍ . ويشترط له في نفسه أمران : أحدهما : أن يكون بصيغة المرفوع ، فيمتنع " زيد إياه الفاضل ، وأنت إياك العالم " وأما " إنك إياك الفاضل " فجائز على البدل عند البصريين ، وعلى التوكيد عند الكوفيين . والثاني : أن يطابق ما قبله ، فلا يجوز " كنت هو الفاضل " فأما قول جرير بن الخطفى . 741 - وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا وكان قياسه " يراني أنا " مثل ( إن ترني أنا أقل ) فقيل : ليس هو فصلا وإنما هو توكيد للفاعل ، وقيل : بل هو فصل ، فقيل : لما كان صديقه بمنزلة نفسه حتى كان إذا أصيب كأن صديقه هو قد أصيب فجعل ضمير الصديق بمنزلة ضميره ، لأنه نفسه في المعنى ، وقيل : هو على تقدير مضاف إلى الياء ، أي يرى مصابي ، والمصاب حينئذ مصدر كقولهم " جبر الله مصابك " أي مصيبتك ، أي يرى مصابي هو المصاب العظيم ، ومثله في حذف الصفة ( الآن جئت بالحق ) أي الواضح ، وإلا لكفروا بمفهوم الظرف ( فلا نقم لهم يوم القيامة وزنا ) أي نافعا ، لان أعمالهم توزن ، بدليل ( ومن خفت موازينه ) الآية ، وأجازوا " سير بزيد سير "
مغنى اللبيب — صفحة 495 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد