تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وقال الخليل : اسم ، ونظيره على هذا القول أسماء الافعال فيمن يراها غير معمولة لشئ ، وأل الموصولة ( 1 ) ، وقال الكوفيون : له محل ، ثم قال الكسائي : محله بحسب ما بعده ، وقال الفراء : بحسب ما قبله ، فمحله بين المبتدأ والخبر رفع ، وبين معمولي ظن نصب ، وبين معمولي كان رفع عند الفراء ، ونصب عند الكسائي . وبين معمولي إن بالعكس . المسألة الرابعة : فيما يحتمل من الأوجه . يحتمل في نحو ( كنت أنت الرقيب عليهم ) ونحو ( إن كنا نحن الغالبين ) الفصلية والتوكيد ، دون الابتداء لانتصاب ما بعده ، وفى نحو ( وإنا لنحن الصافون ) ونحو " زيد هو العالم ، وإن عمرا هو الفاضل " الفصلية والابتداء ، دون التوكيد لدخول اللام في الأولى ولكون ما قبله ظاهرا في الثانية ، والثالثة . ولا يؤكد الظاهر بالمضمر لأنه ضعيف والظاهر قوى ، ووهم أبو البقاء ، فأجاز في ( إن شانئك هو الأبتر ) التوكيد ، وقد يريد أنه توكيد لضمير مستتر في ( شانئك ) لا لنفس شانئك ، ويحتمل الثلاثة في نحو " أنت أنت الفاضل " ونحو ( إنك أنت علام الغيوب ) ومن أجاز إبدال الضمير من الظاهر أجاز في نحو " إن زيدا هو الفاضل " البدلية ، ووهم أبو البقاء ، فأجاز في ( تجدوه عند الله هو خيرا ) كونه بدلا من الضمير المنصوب . ومن مسائل الكتاب " قد جربتك فسكنت أنت أنت " الضميران مبتدأ وخبر ، والجملة خبر كان ، ولو قدرت الأول فصلا أو توكيدا لقلت " أنت إياك " . والضمير في قوله تعالى : ( أن تكون أمة هي أربى من أمة ) مبتدأ : لان ظهور ما قبله يمنع التوكيد ، وتنكيره يمنع الفصل .
هامش
( 1 ) غير أن إعراب أل الموصولة ظهر فيما بعدها بسبب كونها على صورة الحرف .