ابن عصفور : أجازه الأخفش ومنعه سيبويه ، وقال ابن كيسان : هو جائز بإجماع ،
نقله عنه ابن مالك ، ومما خرجوا على ذلك قولهم " اللهم صل عليه الرؤوف
الرحيم " وقال الكسائي : هو نعت ، والجماعة يأبون نعت الضمير ، وقوله :
قد أصبحت بقرقرى كوانسا *
فلا تلمه أن ينام البائسا [ 695 ]
وقال سيبويه : هو بإضمار أذم ، وقولهم " قاما أخواك ، وقاموا إخوتك ، وقمن
نسوتك " وقيل : على التقديم والتأخير ، وقيل : الألف والواو والنون أحرف
كالتاء في " قامت هند " وهو المختار .
والسابع : أن يكون متصلا بفاعل مقدم ، ومفسره مفعول مؤخر ك " - ضرب
غلامه زيدا " أجازه الأخفش وأبو الفتح وأبو عبد الله الطوال من الكوفيين ،
ومن شواهده قول حسان :
739 - ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا *
من الناس أبقى مجده الدهر مطعما
وقوله :
740 - كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد *
ورقى نداه ذا الندى في ذرى المجد
والجمهور يوجبون في ذلك في النثر تقديم المفعول ، نحو ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه )
ويمتنع بالاجماع نحو " صاحبها في الدار " لاتصال الضمير بغير الفاعل ، ونحو
" ضرب غلامها عبد هند " لتفسيره بغير المفعول ، والواجب فيهما تقديم الخبر
والمفعول ولا خلاف في جواز نحو " ضرب غلامه زيد " وقال الزمخشري في
( لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) الآية في قراءة أبى عمرو ( فلا يحسبنهم )
مغنى اللبيب — صفحة 492
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٩٢