تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
في المثالين لم يذكره ، وهو كون هي ضمير القصة ، فإن أراد الزمخشري أن المثالين يمكن حملهما على ذلك لا أنه متعين فيهما فالضعف في كلام ابن مالك وحده . الرابع : ضمير الشأن والقصة نحو ( قل هو الله أحد ) ونحو ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) والكوفي يسميه ضمير المجهول . وهذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه : أحدها : عوده على ما بعده لزوما ، إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم هي ولا شئ منها عليه ، وقد غلط يوسف ابن السيرافي ، إذ قال في قوله : 737 - أسكران كان ابن المراغة إذ هجا * تميما بجو الشام أم متساكر فيمن رفع سكران وابن المراغة : إن كان شأنية ، وابن المراغة سكران : مبتدأ وخبر ، والجملة خبر كان . والصواب أن كان زائدة ، والأشهر في إنشاده نصب سكران ورفع ابن المراغة ، فارتفاع متساكر على أنه خبر لهو محذوفا ، ويروى بالعكس ، فاسم كان مستتر فيها . والثاني : أن مفسره لا يكون إلا جملة ، ولا يشاركه في هذا ضمير ، وأجاز الكوفيون والأخفش تفسيره بمفرد له مرفوع نحو " كان قائما زيد ، وظننته قائما عمرو " وهذا إن سمع خرج على أن المرفوع مبتدأ ، واسم كان وضمير ظننته راجعان إليه ، لأنه في نية التقديم ، ويجوز كون المرفوع بعد كان اسما لها ، وأجاز الكوفيون " إنه قام " و " إنه ضرب " على حذف المرفوع والتفسير بالفعل مبنيا للفاعل أو للمفعول ، وفيه فسادان : التفسير بالمفرد ، وحذف مرفوع الفعل . والثالث : أنه لا يتبع بتابع ، فلا يؤكد ، ولا يعطف عليه ، ولا يبدل منه . والرابع : أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه .
مغنى اللبيب — صفحة 490 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد