تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة وهي سبعة : أحدها : أن يكون الضمير مرفوعا بنعم أو بئس ، ولا يفسر إلا بالتمييز ، نحو " نعم رجلا زيد ، وبئس رجلا عمرو " ويلتحق بهما فعل الذي يراد به المدح والذم نحو ( ساء مثلا القوم ) و ( كبرت كلمة تخرج ) و " ظرف رجلا زيد " وعن الفراء والكسائي أن المخصوص هو الفاعل ، ولا ضمير في الفعل ، ويرده " نعم رجلا كان زيد " ولا يدخل الناسخ على الفاعل ، وأنه قد يحذف نحو ( بئس للظالمين بدلا ) . الثاني : أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما نحو قوله : 735 - جفوني ولم أجف الأخلاء ، إنني * لغير جميل من خليلي مهمل والكوفيون يمنعون من ذلك ، فقال الكسائي : يحذف الفاعل ، وقال الفراء : يضمر ويؤخر عن المفسر ، فإن استوى العاملان في طلب الرفع وكان العطف بالواو نحو " قام وقعد أخواك " فهو عنده فاعل بهما . الثالث : أن يكون مخبرا عنه فيفسره خبره نحو ( إن هي إلا حياتنا الدنيا ) قال الزمخشري : هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه ، وأصله إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ، ثم وضع هي موضع الحياة لان الخبر يدل عليها ويبينها ، قال : ومنه : 726 - * هي النفس تحمل ما حملت * و " هي العرب تقول ما شاءت " قال ابن مالك : وهذا من جيد كلامه ، ولكن في تمثيله بهى النفس وهي العرب ضعف ، لامكان جعل النفس والعرب بدلين وتحمل وتقول خبرين ، وفى كلام ابن مالك أيضا ضعف ، لامكان وجه ثالث
مغنى اللبيب — صفحة 489 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد