والخامس : أنه ملازم للافراد ، فلا يثنى ولا يجمع ، وإن فسر بحديثين
أو أحاديث .
وإذا تقرر هذا علم أنه لا ينبغي الحمل عليه إذا أمكن غيره ، ومن ثم ضعف
قول الزمخشري في ( إنه يراكم هو وقبيله ) إن اسم إن ضمير الشأن ، والأولى
كونه ضمير الشيطان ، ويؤيده أنه قرئ ( وقبيله ) بالنصب ، وضمير الشأن
لا يعطف عليه ، وقول كثير من النحويين إن اسم أن المفتوحة المخففة ضمير شأن ،
والأولى أن يعاد على غيره إذا أمكن ، ويؤيده قول سيبويه في ( أن يا إبراهيم
قد صدقت الرؤيا ) إن تقديره أنك ، وفى " كتبت إليه أن لا يفعل " إنه
يجزم على النهى ، وينصب على معنى لئلا ، ويرفع على أنك .
الخامس ( 1 ) : أن يجر برب مفسرا بتمييز ، وحكمه حكم ضمير نعم وبئس في
وجوب كون مفسره تمييزا وكونه هو مفردا ، وقال :
738 - ربه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا
ولكنه يلزم أيضا التذكير ، فيقال " ربه امرأة " لا ربها ، ويقال " نعمت
امرأة هند " وأجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث والتثنية والجمع ،
وليس بمسموع .
وعندي أن الزمخشري يفسر الضمير بالتمييز في غير بابى نعم ورب ، وذلك أنه
قال في تفسير ( فسواهن سبع سماوات ) الضمير في ( فسواهن ) ضمير منهم ،
وسبع سماوات تفسيره ، كقولهم " ربه رجلا " وقيل : راجع إلى السماء ، والسماء
في معنى الجنس ، وقيل : جمع سماءة ، والوجه العربي هو الأول ، اه . وتؤول على
أن مراده أن سبع سماوات بدل ، وظاهر تشبيهه بربه رجلا يأباه .
السادس : أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ، ك " ضربته زيدا " قال
هامش
( 1 ) الخامس من المواضع التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة .