نحو قولهم : " السمن منوان بدرهم " أي منوان منه ، وقولهم : " شر
أهر ذا ناب " . و . .
714 - قدر أحلك ذا المجاز [ وقد أرى *
وأبى مالك ذو المجاز بدار ]
إذ المعنى شر أي شر ، وقدر لا يغالب ، والثالث نحو " رجيل جاءني "
لأنه في معنى رجل صغير وقولهم " ما أحسن زيدا " لأنه في معنى شئ عظيم حسن
زيدا ، وليس في هذين النوعين صفة مقدرة فيكونان من القسم الثاني .
والثاني : أن تكون عاملة : إما رفعا نحو " قائم الزيدان " عند من أجازه ،
أو نصبا نحو " أمر بمعروف صدقة " و " أفضل منك جاءني " إذ الظرف
منصوب المحل بالمصدر والوصف ، أو جرا نحو " غلام امرأة جاءني " و " خمس
صلوات كتبهن الله " وشرط هذه : أن يكون المضاف إليه نكرة كما مثلنا ،
أو معرفة والمضاف مما لا يتعرف بالإضافة نحو " مثلك لا يبخل " و " غيرك
لا يجود " وأما ما عدا ذلك فإن المضاف إليه فيه معرفة لا نكرة .
والثالث : العطف بشرط كون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء
به نحو ( طاعة وقول معروف ) أي أمثل من غيرهما ، ونحو ( قول معروف
ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ) وكثير منهم أطلق العطف وأهمل
الشرط ، منهم ابن مالك ، وليس من أمثلة المسألة ما أنشده من قوله :
715 - عندي اصطبار وشكوى عند قاتلتي *
فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا ؟
إذ يحتمل أن الواو هنا للحال ، وسيأتي أن ذلك مسوغ ، وإن سلم العطف فثم صفة
مقدرة يقتضيها المقام ، أي وشكوى عظيمة ، على أنا لا نحتاج إلى شئ من هذا
كله ، فإن الخبر هنا ظرف مختص ، وهذا بمجرده مسوغ كما قدمنا ، وكأنه توهم أن
مغنى اللبيب — صفحة 468
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٦٨