تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
نحو قولهم : " السمن منوان بدرهم " أي منوان منه ، وقولهم : " شر أهر ذا ناب " . و . . 714 - قدر أحلك ذا المجاز [ وقد أرى * وأبى مالك ذو المجاز بدار ] إذ المعنى شر أي شر ، وقدر لا يغالب ، والثالث نحو " رجيل جاءني " لأنه في معنى رجل صغير وقولهم " ما أحسن زيدا " لأنه في معنى شئ عظيم حسن زيدا ، وليس في هذين النوعين صفة مقدرة فيكونان من القسم الثاني . والثاني : أن تكون عاملة : إما رفعا نحو " قائم الزيدان " عند من أجازه ، أو نصبا نحو " أمر بمعروف صدقة " و " أفضل منك جاءني " إذ الظرف منصوب المحل بالمصدر والوصف ، أو جرا نحو " غلام امرأة جاءني " و " خمس صلوات كتبهن الله " وشرط هذه : أن يكون المضاف إليه نكرة كما مثلنا ، أو معرفة والمضاف مما لا يتعرف بالإضافة نحو " مثلك لا يبخل " و " غيرك لا يجود " وأما ما عدا ذلك فإن المضاف إليه فيه معرفة لا نكرة . والثالث : العطف بشرط كون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به نحو ( طاعة وقول معروف ) أي أمثل من غيرهما ، ونحو ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ) وكثير منهم أطلق العطف وأهمل الشرط ، منهم ابن مالك ، وليس من أمثلة المسألة ما أنشده من قوله : 715 - عندي اصطبار وشكوى عند قاتلتي * فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا ؟ إذ يحتمل أن الواو هنا للحال ، وسيأتي أن ذلك مسوغ ، وإن سلم العطف فثم صفة مقدرة يقتضيها المقام ، أي وشكوى عظيمة ، على أنا لا نحتاج إلى شئ من هذا كله ، فإن الخبر هنا ظرف مختص ، وهذا بمجرده مسوغ كما قدمنا ، وكأنه توهم أن