تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بدل بعض ، قال ابن مالك بدر الدين : ومنه ( وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ) وهذا سهو منه ، لان الكتاب قديم . وتقع الملازمة في غير ذلك بالسماع ، ومنه ( قائما بالقسط ) إذا أعرب حالا ، وقول جماعة إنها مؤكدة وهم ، لان معناها غير مستفاد مما قبلها . الثاني : انقسامها - بحسب قصدها لذاتها وللتوطئة بها - إلى قسمين : مقصودة وهو الغالب ، وموطئة وهي الجامدة الموصوفة نحو ( فتمثل لها بشرا سويا ) فإنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا ، وتقول " جاءني زيد رجلا محسنا " . الثالث : انقسامها - بحسب الزمان - إلى ثلاثة : مقارنة ، وهو الغالب ، نحو ( وهذا بعلي شيخا ) ومقدرة ، وهي المستقبلة كمررت برجل معه صقر صائدا به غدا ، أي مقدرا ذلك ، ومنه ( ادخلوها خالدين ) ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ومحكية ، وهي الماضية نحو " جاء زيد أمس راكبا " . الرابع : انقسامها - بحسب التبيين والتوكيد - إلى قسمين : مبينة ، وهو الغالب ، وتسمى مؤسسة أيضا ، ومؤكدة ، وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وهي ثلاثة : مؤكدة لعاملها نحو ( ولى مدبرا ) ومؤكدة لصاحبها نحو " جاء القوم طرا " ونحو ( لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) ومؤكدة لمضمون الجملة نحو " زيد أبوك عطوفا " وأهمل النحويون المؤكدة لصاحبها ، ومثل ابن مالك وولده بتلك الأمثلة للمؤكدة لعاملها ، وهو سهو . ومما يشكل قولهم في نحو " جاء زيد والشمس طالعة " : إن الجملة الاسمية حال ، مع أنها لا تنحل إلى مفرد ، ولا تبين هيئة فاعل ولا مفعول ، ولا هي حال مؤكدة ، فقال ابن جنى : تأويلها جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه ، يعنى فهي