بدل بعض ، قال ابن مالك بدر الدين : ومنه ( وهو الذي أنزل إليكم
الكتاب مفصلا ) وهذا سهو منه ، لان الكتاب قديم .
وتقع الملازمة في غير ذلك بالسماع ، ومنه ( قائما بالقسط ) إذا أعرب حالا ،
وقول جماعة إنها مؤكدة وهم ، لان معناها غير مستفاد مما قبلها .
الثاني : انقسامها - بحسب قصدها لذاتها وللتوطئة بها - إلى قسمين : مقصودة
وهو الغالب ، وموطئة وهي الجامدة الموصوفة نحو ( فتمثل لها بشرا سويا )
فإنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا ، وتقول " جاءني زيد رجلا محسنا " .
الثالث : انقسامها - بحسب الزمان - إلى ثلاثة : مقارنة ، وهو الغالب ، نحو
( وهذا بعلي شيخا ) ومقدرة ، وهي المستقبلة كمررت برجل معه صقر صائدا
به غدا ، أي مقدرا ذلك ، ومنه ( ادخلوها خالدين ) ( لتدخلن المسجد
الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين ) ومحكية ، وهي
الماضية نحو " جاء زيد أمس راكبا " .
الرابع : انقسامها - بحسب التبيين والتوكيد - إلى قسمين : مبينة ، وهو الغالب ،
وتسمى مؤسسة أيضا ، ومؤكدة ، وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وهي ثلاثة :
مؤكدة لعاملها نحو ( ولى مدبرا ) ومؤكدة لصاحبها نحو " جاء القوم طرا " ونحو
( لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) ومؤكدة لمضمون الجملة نحو " زيد أبوك
عطوفا " وأهمل النحويون المؤكدة لصاحبها ، ومثل ابن مالك وولده بتلك
الأمثلة للمؤكدة لعاملها ، وهو سهو .
ومما يشكل قولهم في نحو " جاء زيد والشمس طالعة " : إن الجملة الاسمية
حال ، مع أنها لا تنحل إلى مفرد ، ولا تبين هيئة فاعل ولا مفعول ، ولا هي حال
مؤكدة ، فقال ابن جنى : تأويلها جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه ، يعنى فهي
مغنى اللبيب — صفحة 465
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٦٥