والتاسع : أن تقع بعد إذا الفجائية نحو " خرجت فإذا أسد " أو " رجل
بالباب " ، إذ لا توجب العادة أن لا يخلو الحال من أن يفاجئك عند خروجك
أسد أو رجل .
والعاشر : أن تقع في أول جملة حالية كقوله :
716 - سرينا ونجم قد أضاء ، فمذ بدا *
محياك أخفى ضوءه كل شارق
وعلة الجواز ما ذكرناه في المسألة قبلها ، ومن ذلك قوله :
717 - الذئب يطرقها في الدهر واحدة *
وكل يوم تراني مدية بيدي
وبهذا يعلم أن اشتراط النحويين وقوع النكرة بعد واو الحال ليس بلازم .
ونظير هذا الموضع قول ابن عصفور في شرح الجمل : تكسر إن إذا وقعت
بعد واو الحال ، وإنما الضابط أن تقع في أول جملة حالية ، بدليل قوله تعالى :
( وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ) ومن روى
" مدية " بالنصب فمفعول لحال محذوفة ، أي حاملا أو ممسكا ، ولا يحسن أن
يكون بدلا من الياء ، ومثل ابن مالك بقوله تعالى : ( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم )
وقول الشاعر :
718 - عرضنا فسلمنا فسلم كارها *
علينا ، وتبريح من الوجد خانقه
ولا دليل فيهما ، لان النكرة موصوفة بصفة مذكورة في البيت ومقدرة في الآية ،
أي : وطائفة من غيركم ، بدليل ( يغشى طائفة منكم ) .
مغنى اللبيب — صفحة 471
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٧١