تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
والخامس : أن تكون عامة : إما بذاتها كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام ، أو بغيرها نحو " ما رجل في الدار " و " هل رجل في الدار ؟ " و ( أإله مع الله ) وفى شرح منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوغ للابتداء هو الهمزة المعادلة بأم نحو " أرجل في الدار أم امرأة ؟ " كما مثل به في الكافية ، وليس كما قال . والسادس : أن تكون مرادا بها صاحب الحقيقة من حيث هي ، نحو " رجل خير من امرأة " و " تمرة خير من جرادة " . والسابع : أن تكون في معنى الفعل ، وهذا شامل لنحو " عجب لزيد " وضبطوه بأن يراد بها التعجب ، ولنحو ( سلام على آل يس ) و ( ويل للمطففين ) وضبطوه بأن يراد بها الدعاء ، ولنحو ( قائم الزيدان ) عند من جوزها ، وعلى هذا ففي نحو " ما قائم الزيدان " مسوغان كما في قوله تعالى ( وعندنا كتاب حفيظ ) مسوغان ، وأما منع الجمهور لنحو " قائم الزيدان " فليس لأنه لا مسوغ فيه للابتداء ، بل إما لفوات شرط العمل وهو الاعتماد ، أو لفوات شرط الاكتفاء بالفاعل عن الخبر وهو تقدم النفي أو الاستفهام ، وهذا أظهر لوجهين ، أحدهما : أنه لا يكفي مطلق الاعتماد : فلا يجوز في نحو " زيد قائم أبوه " كون قائم مبتدأ وإن وجد الاعتماد على المخبر عنه ، والثاني : أن اشتراط الاعتماد وكون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال إنما هو للعمل في المنصوب ، لا لمطلق العمل بدليلين : أحدهما أنه يصح " زيد قائم أبوه أمس " والثاني : أنهم لم يشترطوا لصحة نحو " أقائم الزيدان " كون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال . والثامن : أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة نحو " شجرة سجدت " و " بقرة تكلمت " إذ وقوع ذلك من أفراد هذا الجنس غير معتاد ، ففي الاخبار به عنها فائدة ، بخلاف نحو " رجل مات " ونحوه .