تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الله سبحانه وتعالى ، إذ لا يتقدم البدل على النعت ، وأن السؤال الذي سأله الزمخشري وغيره لم قدم الرحمن مع أن عادتهم تقديم غير الأبلغ كقولهم : عالم نحرير ، وجواد فياض ، غير متجه . ومما يوضح لك أنه غير صفة مجيئه كثيرا غير تابع نحو ( الرحمن علم القرآن ) ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ) . والخامس : أن الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا ، أو وصفا يشبهه نحو ( خاشعا أبصارهم يخرجون ( 1 ) ) وقوله : 705 - [ عدس ما لعياد عليك إمارة * نجوت ] وهذا تحملين طليق أي وهذا طليق محمولا لك ، ولا يجوز ذلك في التمييز على الصحيح ، فأما استدلال ابن مالك على الجواز بقوله : 706 - رددت بمثل السيد نهد مقلص * كميش إذا عطفاه ماء تحلبا وقوله : 707 - إذا المرء عينا قر بالعيش مثريا * ولم يعن بالاحسان كان مذمما فسهو ، لان عطفاه والمرء مرفوعان بمحذوف يفسره المذكور ، والناصب للتمييز هو المحذوف ، وأما قوله : 708 - [ ضيعت حزمي في إبعادي الأملا ] * وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا
هامش
( 1 ) هذه قراءة أبى عمرو وحمزة والكسائي .
مغنى اللبيب — صفحة 462 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد