وقوله :
709 - أنفسا تطيب بنيل المنى *
وداعي المنون ينادى جهارا
فضرورتان .
السادس : أن حق الحال الاشتقاق ، وحق التمييز الجمود ، وقد يتعاكسان فتقع
الحال جامدة نحو " هذا مالك ذهبا " ( وتنحتون الجبال بيوتا ) ويقع التمييز
مشتقا نحو " لله دره فارسا " وقولك " كرم زيد ضيفا " إذا أردت الثناء
على ضيف زيد بالكرم ، فإن كان زيد هو الضيف احتمل الحال والتمييز ،
والأحسن عند قصد التمييز إدخال من عليه ، واختلف لي المنصوب بعد " حبذا "
فقال الأخفش والفارسي والربعي : حال مطلقا ، وأبو عمرو بن العلاء : تمييز مطلقا ،
وقيل : الجامد تمييز والمشتق حال ، وقيل : الجامد تمييز والمشتق إن أريد تقييد
المدح به كقوله .
710 - * يا حبذا المال مبذولا بلا سرف *
فحال ، وإلا فتمييز نحو " حبذا راكبا زيد " .
السابع : أن الحال تكون مؤكدة لعاملها نحو ( ولى مدبرا ) ( فتبسم ضاحكا )
( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ولا يقع التمييز كذلك ، فأما ( إن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) فشهرا : مؤكد لما فهم من ( إن عدة الشهور )
وأما بالنسبة إلى عامله وهو اثنا عشر فمبين ، وأما ما اختاره المبرد ومن وافقه من
" نعم الرجل رجلا زيد " فمردود ، وأما قوله :
711 - تزود مثل زاد أبيك فينا *
فنعم الزاد زاد أبيك زادا
مغنى اللبيب — صفحة 463
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٦٣