فالصحيح أن " زادا " معمول لتزود : إما مفعول مطلق إن أريد به التزود ،
أو مفعول به إن أريد به الشئ الذي يتزوده من أفعال البر ، وعليهما فمثل نعت له
تقدم فصار حالا ، وأما قوله :
712 - نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت *
رد التحية نطقا أو بإيماء
ففتاة : حال مؤكدة .
أقسام الحال
تنقسم باعتبارات :
الأول : انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين : منتقلة وهو الغالب ،
وملازمة ، وذلك واجب في ثلاث مسائل :
إحداها : الجامدة غير المؤولة بالمشتق ، نحو " هذا مالك ذهبا " و " هذه
جبتك خزا " بخلاف نحو " بعته يدا بيد " فإنه بمعنى متقابضين ، وهو وصف
منتقل ، وإنما لم يؤول في الأول ، لأنها مستعملة في معناها الوضعي ، بخلافها
في الثاني ، وكثير يتوهم أن الحال الجامدة لا تكون إلا مؤولة بالمشتق ،
وليس كذلك .
الثانية : المؤكدة نحو ( ولى مدبرا ) قالوا : ومنه ( هو الحق مصدقا ) لان
الحق لا يكون إلا مصدقا ، والصواب أنه يكون مصدقا ومكذبا ، وغيرهما ، نعم
إذا قيل ( هو الحق صادقا ) فهي مؤكدة .
الثالثة : التي دل عاملها على تجدد صاحبها ، نحو ( وخلق الانسان ضعيفا )
ونحو " خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها " الحال أطول ، ويديها :