تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وأما أوجه الافتراق فأحدها : أن الحال يكون جملة ك‍ " جاء زيد يضحك " وظرفا نحو " رأيت الهلال بين السحاب " وجارا ومجرورا نحو ( فخرج على قومه في زينته ) والتمييز لا يكون إلا اسما . والثاني : أن الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها كقوله تعالى : ( ولا تمش في الأرض مرحا ) ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) وقال : 702 - إنما الميت من يعيش كئيبا * كآسفا باله قليل الرجاء بخلاف التمييز . والثالث : أن الحال مبينة للهيئات ، والتمييز مبين للذوات . والرابع : أن الحال يتعدد كقوله : 703 - على إذا ما زرت ليلى بخفية * زيارة بيت الله رجلان حافيا بخلاف التمييز ، ولذلك كان خطأ قول بعضهم في : 704 - * تبارك رحمانا رحيما وموثلا * إنهما تمييزان ، والصواب أن رحمانا بإضمار أخص أو أمدح ، ورحيما حال منه ، لا نعت له ، لان الحق قول الأعلم وابن مالك : إن الرحمن ليس بصفة بل علم ، وبهذا أيضا يبطل كونه تمييزا ، وقول قوم إنه حال . وأما قول الزمخشري : إذا قلت " الله رحمن " أتصرفه أم لا ، وقول ابن الحاجب : إنه اختلف في صرفه ، فخارج عن كلام العرب من وجهين : لأنه لم يستعمل صفة ولا مجردا من أل ، وإنما حذفت في البيت للضرورة ، وينبني على علميته أنه في البسملة ونحوها بدل لا نعت ، وأن الرحيم بعده نعت له ، لا نعت لاسم