مجارية له كمنطلق اللسان ومطمئن النفس وطاهر العرض وغير مجارية وهو الغالب
نحو ظريف وجميل ، وقول جماعة " إنها لا تكون إلا غير مجارية " مردود باتفاقهم على
أن منها قوله :
700 - من صديق أو أخي ثقة * أو عدو شاحط دارا
الرابع : أن منصوبه يجوز أن يتقدم عليه نحو " زيد عمرا ضارب " ولا يجوز
" زيد وجهه حسن " .
الخامس : أن معموله يكون سببيا وأجنبيا نحو " زيد ضارب غلامه وعمرا "
ولا يكون معمولها إلا سببيا تقول " زيد حسن وجهه " أو " الوجه " ويمتنع " زيد
حسن عمرا " .
السادس : أنه لا يخالف فعله في العمل ، وهي تخالفه ، فإنها تنصب مع قصور
فعلها ، تقول " زيد حسن وجهه " ويمتنع " زيد حسن وجهه " بالنصب ، خلافا
لبعضهم ، فأما الحديث " أن امرأة كانت تهراق الدماء " فالدماء تمييز على زيادة
أل ، قال ابن مالك : أو مفعول على أن الأصل تهريق ثم قلبت الكسرة فتحة
والياء ألفا كقولهم جاراة وناصاة وبقا ، وهذا مردود ، لان شرط ذلك تحرك الياء
كجارية وناصية وبقى .
السابع : أنه يجوز حذفه وبقاء معموله ، ولهذا أجازوا " أنا زيد ضاربه "
و " هذا ضارب زيد وعمرا " بخفض زيد ونصب عمرو بإضمار فعل أو وصف منون ،
وأما العطف على محل المخفوض فممتنع عند من شرط وجود المحرز كما سيأتي ،
ولا يجوز " مررت برجل حسن الوجه والفعل " بخفض الوجه ونصب الفعل
ولا " مررت برجل وجهه حسنه " بنصب الوجه وخفض الصفة ، لأنهما لا تعمل
محذوفة ، ولان معمولها لا يتقدمها ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا .
الثامن : أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل وإضافته إلى مضاف إلى ضميره .
نحو " مررت بقاتل أبيه " ويقبح " مررت بحسن وجهه " .
مغنى اللبيب — صفحة 459
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٥٩