أو على غصن " ، لأنهما بعد نكرة محضة ، وحالان في نحو " رأيت الهلال بين
السحاب ، أو في الأفق " لأنهما بعد معرفة محضة ، ومحتملان لهما في نحو
" يعجبني الزهر في أكمامه ، والثمر على أغصانه " ، لان المعرف الجنسي كالنكرة ،
وفى نحو " هذا ثمر يانع على أغصانه " لان النكرة الموصوفة كالمعرفة .
حكم المرفوع بعدهما
إذا وقع بعدهما مرفوع ، فإن تقدمهما نفى أو استفهام أو موصوف أو موصول
أو صاحب خبر أو حال نحو " ما في الدار أحد " و " أفي الدار زيد " و " مررت
برجل معه صقر " و " جاء الذي في الدار أبوه " و " زيد عندك أخوه " و " مررت
بزيد عليه جبة " ففي المرفوع ثلاثة مذاهب :
أحدهما : أن الأرجح كونه مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو المجرور ، ويجوز
كونه فاعلا .
والثاني : أن الأرجح كونه فاعلا ، واختاره ابن مالك ، وتوجيهه أن الأصل
عدم التقديم والتأخير .
والثالث : أنه يجب كونه فاعلا ، نقله ابن هشام عن الأكثرين .
وحيث أعرب فاعلا فهل عامله الفعل المحذوف أو الظرف أو المجرور لنيابتهما
عن استقر وقربهما من الفعل لاعتمادهما ! فيه خلاف ، والمذهب المختار الثاني ،
لدليلين : أحدهما امتناع تقديم الحال في نحو " زيد في الدار جالسا " ولو كان
العامل الفعل لم يمتنع ، ولقوله :
687 - [ فإن يك جثماني بأرض سواكم ] *
فإن فؤادي عندك الدهر أجمع
فأكد الضمير المستتر في الظرف ، والضمير لا يستتر إلا في عامله ، ولا يصح أن
مغنى اللبيب — صفحة 443
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٤٣