689 - * بمسعاته هلك الفتى أو نجاته *
وإذا كان الاسم في نية التقديم كان ما هو من تمامه كذلك .
والأرجح تعين الابتدائية في نحو " هل أفضل منك زيد " لان اسم التفضيل
لا يرفع الفاعل الظاهر عند الأكثر على هذا الحد ، وتجوز الفاعلية في لغة قليلة .
ومن المشكل قوله :
فخير نحن عند الناس منكم * [ إذا المثوب قال يالا ] [ 366 ] .
لان قوله " نحن " إن قدر فاعلا لزم إعمال الوصف غير معتمد ، ولم يثبت ، وعمل
أفعل في الظاهر في غير مسألة الكحل وهو ضعيف ، وإن قدر مبتدأ لزم الفصل به
وهو أجنبي بين أفعل ومن ، وخرجه أبو علي - وتبعه ابن خروف - على أن الوصف
خبر لنحن محذوفة ، وقدر نحن المذكورة توكيدا للضمير في أفعل .
ما يجب فيه تعلقهما بمحذوف
وهو ثمانية :
أحدها : أن يقعا صفة نحو ( أو كصيب من السماء )
الثاني : أن يقعا حالا نحو ( فخرج على قومه في زينته ) وأما قوله سبحانه
وتعالى : ( فلما رآه مستقرا عنده ) فزعم ابن عطية أن ( مستقرا ) هو المتعلق الذي
يقدر في أمثاله قد ظهر ، والصواب ما قاله أبو البقاء وغيره من أن هذا الاستقرار
معناه عدم التحرك ، لا مطلق الوجود والحصول ، فهو كون خاص .
الثالث : أن يقعا صلة نحو ( وله من في السماوات والأرض ومن عنده
لا يستكبرون ) .
الرابع : أن يقعا خبرا ، نحو " زيد عندك ، أو في الدار " وربما ظهر
في الضرورة كقوله :
مغنى اللبيب — صفحة 445
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٤٥