690 - لك العز إن مولاك عز ، وإن يهن *
فأنت لدى بحبوبة الهون كان
وفى شرح ابن يعيش : متعلق الظرف الواقع خبرا ، صرح ابن جنى بجواز إظهاره ،
وعندي أنه إذا حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره ، لأنه قد صار
أصلا مرفوضا ، فأما إن ذكرته أولا فقلت " زيد استقر عندك " فلا يمنع
مانع منه ، اه . وهو غريب .
الخامس : أن يرفعا الاسم الظاهر نحو ( أفي الله شك ) ونحو ( أو كصيب
من السماء فيه ظلمات ) ونحو " أعندك زيد " .
والسادس : أن يستعمل محذوفا في مثل أو شبهه ، كقولهم لمن ذكر
أمرا قد تقادم عهده " حينئذ الآن " أصله : كان ذلك حينئذ واسمع الآن ، وقولهم
للمعرس " بالرفاء والبنين " بإضمار أعرست .
والسابع : أن يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو " أيوم الجمعة
صمت فيه " ونحو " بزيد مررت به " عند من أجازه مستدلا بقراءة بعضهم
( وللظالمين أعد لهم ) والأكثرون يوجبون في [ مثل ] ذلك إسقاط الجار ، وأن يرفع
الاسم بالابتداء أو ينصب بإضمار جاوزت أو نحوه ، وبالوجهين قرئ في الآية ،
والنصب قراءة الجماعة ، ويرجحها العطف على الجملة الفعلية ، وهل الأولى أن يقدر
المحذوف مضارعا ، أي ويعذب ، لمناسبة يدخل ، أو ماضيا ، أي وعذب ، لمناسبة
المفسر ؟ فيه نظر . والرفع بالابتداء ، وأما القراءة بالجر فمن توكيد الحرف بإعادته
داخلا على ضمير ما دخل عليه المؤكد ، مثل " إن زيدا إنه فاضل " ولا يكون
الجار والمجرور توكيدا للجار والمجرور ، لان الضمير لا يؤكد الظاهر ، لأن الظاهر
أقوى ، ولا يكون المجرور بدلا من المجرور بإعادة الجار ، لان العرب لم تبدل مضمرا
من مظهر ، لا يقولون " قام زيد هو " وإنما جوز ذلك بعض النحويين بالقياس .
مغنى اللبيب — صفحة 446
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٤٦