تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
مفعول في الثاني ، ومبتدأ في الأول ، أو مفعول على حد " زيدا ضربته " ويقدر الناصب بعد المجرور لا قبل الجار ، لان رب لها الصدر من بين حروف الجر ، وإنما دخلت في المثالين لإفادة التكثير أو التقليل ، لا لتعدية عامل . هذا قول الرماني وابن طاهر . وقال الجمهور : هي فيهما حرف جر معد ، فإن قالوا إنها عدت العامل المذكور فخطأ ، لأنه يتعدى بنفسه ، ولاستيفائه معموله في المثال الأول ، وإن قالوا عدت محذوفا تقديره حصل أو نحوه كما صرح به جماعة ففيه تقدير لما معنى الكلام مستغن عنه ولم يلفظ به في وقت . الخامس : كاف التشبيه ، قاله الأخفش وابن عصفور ، مستدلين بأنه إذا قيل " زيد كعمرو " فإن كان المتعلق استقر فالكاف لا تدل عليه ، بخلاف نحو في من " زيد في الدار " وإن كان فعلا مناسبا للكاف - وهو أشبه - فهو متعد بنفسه لا بالحرف . والحق أن جميع الحروف الجارة الواقعة في موضع الخبر ونحوه تدل على الاستقرار . السادس : حرف الاستثناء ، وهو خلا وعدا وحاشا ، إذا خفضن ، فإنهن لتنحية الفعل عما دخلن عليه ، كما أن إلا كذلك ، وذلك عكس معنى التعدية الذي هو إيصال معنى الفعل إلى الاسم ، ولو صح أن يقال إنها متعلقة لصح ذلك في إلا ، وإنما خفض بهن المستثنى ولم ينصب كالمستثنى بإلا لئلا يزول الفرق بينهن أفعالا وأحرفا . حكمهما بعد المعارف والنكرات حكمهما بعدهما حكم الجمل ، فهما صفتان في نحو " رأيت طائرا فوق غصن ،
مغنى اللبيب — صفحة 442 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد