تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بعد فيه ، وهو أن يكون صعاليك مفعول عالة ، أي إنا نعول صعاليك ، ويكون نحن توكيدا لضمير عالة ، وأنتم توكيد لضمير مستتر في صعاليك ، وحصل في البيت تقديم وتأخير للضرورة ، ولم يتعرض لقوله " ملوكا " وكأنه عنده حال من ضمير عالة ، والأولى على قوله أن يكون صعاليك حالا من محذوف ، أي نعولكم صعاليك ويكون الحالان بمنزلتهما في " لقيته مصعدا منحدرا " فإنهم نصوا على أنه يكون الأول للثاني والثاني للأول ، لان فصلا أسهل من فصلين ، ويكون أنتم توكيدا للمحذوف ، لا لضمير صعاليك لأنه ضمير غيبة ، وإنما جوزناه أولا لان الصعاليك هم المخاطبون ، فيحتمل كونه راعى المعنى . ذكر ما لا يتعلق من حروف الجر يستثنى من قولنا " لابد لحرف الجر من متعلق " ستة أمور : أحدها : الحرف الزائد كالباء ومن في ( كفى بالله شهيدا ) ( هل من خالق غير الله ) وذلك لان معنى التعلق الارتباط المعنوي ، والأصل أن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر ، والزائد إنما دخل في الكلام تقوية له وتوكيدا ، ولم يدخل للربط . وقول الحوفي إن الباء في ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) متعلقة وهم ، نعم يصح في اللام المقوية أن يقال إنها متعلقة بالعامل المقوى نحو ( مصدقا لما معهم ) و ( فعال لما يريد ) و ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) لان التحقيق أنها ليست زائدة محضة ، بل لما تخيل في العامل من الضعف الذي نزله منزلة القاصر ، ولا معدية محضة لاطراد صحة إسقاطها ، فلها منزلة بين المنزلتين . الثاني : لعل في لغة عقيل ، لأنها بمنزلة الحرف الزائد ، ألا ترى أن مجرورها في موضع رفع على الابتداء ، بدليل ارتفاع ما بعده على الخبرية ، قال :