تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فيمكن أن يكون مضى إلى ذلك المكان ، والأول أظهر لما أخبرنا به علي بن عبد الله الزاغوني قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : حدثنا محمد بن حماد الطهراني قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر عن سعيد عن أبي هريرة : أن ثمامة الحنفي أسر فكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يغدو إليه فيقول : « ما عندك يا ثمامة ؟ » فيقول : إن تقتل تقتل ذا ذنب ، وإن تمن تمن على شاكر ، وإن ترد المال تعط منه ما شئت . وكان أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يحبون الفداء ويقولون : ما نصنع بقتل هذا ؟ فمن عليه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يوما ، فأسلم ، فحله وبعث به إلى حائط أبي طلحة ، فأمره أن يغتسل ، فاغتسل وصلى ركعتين ( 1 ) . 1877 / 2325 - وفي الحديث الثامن والخمسين بعد المائة : « لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره » ( 2 ) . عندنا أنه يجوز للجار أن يضع خشبة في جدار جاره عند الحاجة إلى ذلك بشرط ألا يضير بالحائط ، فإن امتنع الجار أجبره الحاكم على ذلك ، وهذا قول الشافعي في القديم ، إلا أنه قال : لا يحكم عليه الحاكم بذلك . وقال أكثر العلماء : لا يجوز إلا بإذن المالك . وفي الحديث حجة لنا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) « المصنف » لعبد الرازق ( 9834 ) ، و « صحيح ابن خزيمة » ( 253 ) ، و « السنن الكبرى » ( 1 / 171 ) وزادوا في آخره : « لقد حسن إسلام أخيكم » . ( 2 ) البخاري ( 2463 ) ، ومسلم ( 1609 ) . ( 1 ) ينظر « المغني » ( 7 / 35 ) ، و « الإنصاف » ( 5 / 262 ) ، و « تكملة المجموع » ( 13 / 405 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 417 | ابن الجوزي / علي حسين البواب