1872 / 2320 - وفي الحديث الثالث والخمسين بعد المائة : « فاظفر بذات الدين تربت يداك » ( 1 ) .
قد شرحناه في مسند جابر بن عبد الله ( 2 ) .
1873 / 2321 - وفي الحديث الرابع والخمسين بعد المائة : دخل رجل فصلى وسلم على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فرد فقال : « ارجع فصل ، فإنك لم تصل » ثم علمه الصلاة ، وذكر له الطمأنينة ( 3 ) .
وهذا يدل على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع منهما ، وتلك أركان عندنا ، وهو قول الشافعي وداود خلافا لأبي حنيفة ومالك ( 4 ) .
وفي هذا الحديث : « ثم اقرأ ما تيسر » وقد احتج به الحنفيون وقالوا : هذا يدل على أنه لا يتعين الفاتحة . وجوابهم أنه يحتمل أن يكون ذلك قبل نزول الفاتحة وتعيينها ، وأن يكون وقت الصلاة قد ضاق وهو يحفظ غيرها ، فيجوز له قراءة ما يحفظ ، وأن يكون المراد بما تيسر ما بعد الفاتحة ، ولم يذكرها اتكالا على العلم بوجوبها .
وإذا جازت على الحديث هذه المحتملات لم يجز ترك الصريح ، وهو قوله : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 5090 ) ، ومسلم ( 1466 ) .
( 2 ) الحديث ( 1270 ) .
( 3 ) البخاري ( 757 ) ، ومسلم ( 397 ) .
( 4 ) ينظر الحديث ( 1609 ) .
( 5 ) الحديث في البخاري ( 756 ) ، ومسلم ( 394 ) ، وينظر « الاستذكار » ( 4 / 185 ) و « البدائع » ( 1 / 161 ) ، و « المغني » ( 2 / 146 ) ، و « مختصر الطحاوي » ( 28 ) .