فإن قيل : كيف جاز للرسول عليه السلام أن يؤخر البيان وقت الحاجة ويردد هذا الرجل إلى صلاة ليست صحيحة ؟ فالجواب : من وجهين : أحدهما : أن يكون ترديده لتفخيم الأمر وتعظيمه عنده ، ورأى أن الوقت لم يفت ، فأراد بالترداد إيقاظ الفطنة للمتروك . والثاني : أن يكون الرجل قد أدى قدر الواجب فأراد منه فعل المسنون والمستحب ، فيكون قوله : « لم تصل » يعني به الصلاة الكاملة .
1874 / 2322 - وفي الحديث الخامس والخمسون بعد المائة : « إذا زنت الأمة فليجلدها الحد ولا يثرب عليها » ( 1 ) .
أي لا يعيرها بعد إقامة الحد عليها ، وذلك لستة أشياء : أحدها : لأن المقدور كائن . والثاني : لأن الهوى غالب . والثالث : لأن الحد حد عقوبتها الشرعية ، فلا يزاد عليها ما لم يشرع . والرابع : أنها ربما تكون قد ندمت وتابت . والخامس : أنه ربما سمع تعييره لها من لم يكن يعلم حالها . والسادس : أنه من يأمن المعير أن يبتلى .
1875 / 2323 - وفي الحديث السادس والخمسين بعد المائة : « إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره ، فإنه لا يدري ما خلف عليه » ( 2 ) .
أوى مقصور ، يقال : أوى يأوي أويا ( 3 ) : أي صار إلى مأواه ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 2152 ) ، ومسلم ( 1703 ) .
( 2 ) البخاري ( 6320 ) ، ومسلم ( 2714 ) .
( 3 ) يقال : أويا ، وأويا ، وإويا .