قال ابن دريد : الفرسن : ظاهر الخف ، والجمع فراسن ( 1 ) .
1869 / 2315 - وفي الحديث الثامن والأربعين بعد المائة : « ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي » ( 2 ) .
الإشارة بالآيات إلى الحسيات كناقة صالح وعصا موسى وإحياء الموتى ، فهذه معجزات ترى بعين الحس ، ومعجزة نبينا الكبرى هي القرآن الفصيح ، فهي تشاهد بعين العقل . وقد كان في جمهور الأمم المتقدمة بلادة حتى قال قائلهم : * ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) * ( 3 ) والبليد لا يصلح إلا بآيات الحس . والذين بعث إليهم نبينا كانوا أرباب ذكاء وفطنة فكفاهم القرآن معجزة ؛ غير أن القضاء قضى على قوم من أذكيائهم بالشقاء مع وجود الفهم ، كما قال عمرو بن العاص : تلك عقول كادها بارئها فأنفوا لكبرهم من ذل الاتباع ، وغاروا على سلفهم من تخطئتهم في عبادة الأصنام ، وحسدوا الرسول لما ميز عنهم ، * ( إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ) * [ غافر : 56 ] على أنه لم يكن للأنبياء معجزة إلا ولنبينا من جنسها ، فإن الرعب الذي أيد به كان يوقع في قلوب أعدائه ما لم توقعه عصا موسى في قلب فرعون ، ونبع الماء من بين أصابعه أحسن من ظهوره من حجر موسى ، إذ العادة قد جرت
هامش
( 1 ) « الجمهرة » ( 3 / 338 ) .
( 2 ) البخاري ( 4981 ) ، ومسلم ( 152 ) .
( 3 ) وهو من قول بني إسرائيل لموسى عليه السلام كما حكاه عنهم القرآن الكريم - [ الأعراف : 138 ] .