بجريانه من حجر ، وخطاب الذراع المسموم له أعجب من تكليم الموتى لعيسى .
1870 / 2317 - والحديث الخمسون بعد المائة : قد تقدم في مسند ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد ( 1 ) .
1871 / 2319 - وفي الحديث الثاني والخمسين بعد المائة : قيل : يا رسول الله ، من أكرم الناس ؟ قال : « أتقاهم » ( 2 ) .
هذا مأخوذ من قوله تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * [ الحجرات : 13 ] والكرم بمعنى الشرف . ومن اتقى الله عز وجل عز وشرف ؛ لأن التقوى تحمله على أسباب العز ؛ فإنها تبعده عن الطمع في كثير من المباح فضلا عن المأثم . وما ذل إلا من أسره هواه .
وأما ذكره ليوسف فيحتمل أمرين : أحدهما : أن يكون خصه بالذكر لاجتماع شرف نبوته مع شرف آبائه . والثاني : لصبره عن الهوى ؛ فإنه شرف الدنيا والآخرة .
ومعادن العرب : أصولهم التي ينتسبون إليها ويتفاخرون بها ، والمعدن مركز كل شيء وأصله الذي يعرف به ويؤخذ منه ، فإذا ركز الشرف في الطبع في الجاهلية ثم جاء الإسلام صارت المآثر دينية ، فأما من هو خسيس الهمة في كفره ، فقل أن تعلو همته ؛ لأن الطبع غالب .
هامش
( 1 ) وهو حديث : « لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر . . » البخاري ( 1088 ) ، والأحاديث ( 849 ، 1097 ، 1443 ) .
( 2 ) البخاري ( 2353 ) ، ومسلم ( 2378 ) .