تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
على سلمان ثم قال : « لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء » أو قال : « من أبناء فارس » ( 1 ) . قوله : ( وآخرين ) معطوف على ما قبله ( 2 ) . والمعنى : هو الذي بعث في الأميين - وهم العرب . وسموا أميين لأنهم لا يكتبون ولا يقرأون ، نسبة إلى الأمهات ، إذ الخط في الرجال لا في النساء غالبا . ( رسولا ) يعني محمدا . ( منهم ) أي من جنسهم ونسبهم ليكونوا أفهم عنه من غيره . ( وآخرين ) أي وبعث محمدا في آخرين : وفيهم ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم العجم ، قاله ابن عمر وسعيد بن جبير ، فعلى هذا إنما قال : ( منهم ) لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم ، إذ المسلمون يد واحدة . والثاني : أنهم التابعون ، قاله مجاهد . والثالث : جميع من دخل في الإسلام إلى يوم القيامة ، قاله مجاهد . وقوله : * ( لما يلحقوا بهم ) * أي لم يلحقوا بهم ( 3 ) . فأما فارس فهو ابن سام بن نوح . وقرأت على شيخنا أبي منصور قال : فارس اسم أبي هذا الجيل من الناس ، أعجمي معرب ( 4 ) . 1868 / 2314 - وفي الحديث السابع والأربعين بعد المائة : « لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4798 ) ، ومسلم ( 2546 ) . ( 2 ) وذلك في قوله تعالى : * ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم . . وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) * . ( 3 ) ينظر « النكت » ( 4 / 235 ) ، و « الزاد » ( 8 / 259 ) ، والقرطبي ( 18 / 93 ) . ( 4 ) « المعرب » ( 291 ) . ( 5 ) البخاري ( 2566 ) ، ومسلم ( 1030 ) .