كفارة لما جرى على لسانه من ذلك ( 1 ) .
1835 / 2278 - والحديث الحادي عشر بعد المائة : قد سبق في مسند أبي سعيد الخدري ، إلا أن في هذا : « إذا تنخع أحدكم » ( 2 ) والنخامة والنخاعة والبصاق بمعنى واحد ، إلا أن البصاق من أدنى الفم ، والنخاعة من أقصى الفم ، كأنه مأخوذ من النخاع : وهو الخيط الأبيض المستبطن فقار العنق المتصل بالدماغ .
1836 / 2279 - والحديث الثاني عشر بعد المائة : في مسند ابن مسعود ( 3 ) .
1837 / 2280 - وفي الحديث الثالث عشر بعد المائة : « يأتي الشيطان أحدكم فيقول : من خلق كذا ؟ حتى يقول : من خلق ربك ؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته » ( 4 ) .
المعنى : فليعرض عن مساكنة الفكر بعد هذا ؛ فإن كل خصم ربما انتهى جدله ، ووسوسة الشيطان لا تنتهي ، فليس إلا التعوذ وقطع المساكنة لها ، وإنما يستعين إبليس على هذه الوسوسة بالحس لا بالعقل ، والحس لم يعرف وجود شيء إلا من شيء وبشيء ، فأما العقل فيقطع على وجود خالق ليس بمخلوق ، على ما بينا في مسند أنس بن مالك ، فإن هذا الحديث هناك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : « الفتح » ( 11 / 536 ) .
( 2 ) البخاري ( 408 ) ، ومسلم ( 548 ) ، ويروى « تنخع » و « تنخم » .
( 3 ) وهو حديث : « لا ينبغي لعبد أن يقول : أنا خير من يونس بن متى » البخاري ( 3415 ) ، ومسلم ( 2379 ) والحديث ( 255 ) .
( 4 ) البخاري ( 3276 ) ، ومسلم ( 134 ) .
( 5 ) الحديث ( 1637 ) .