رمضان ، فقال الدارقطني : يرويه أبو معشر نجيح ، وليس بالقوي .
وقال يحيى بن معين : يبقى من حديثه المسند . وقال مرة : ليس بشيء ( 1 ) . وأصل هذا الحديث أن رجلا أفطر ، كذلك رواه الدارقطني ، فعدل به الراوي إلى : أكل ، لأن المجامع مفطر . ولفظ حديث عائشة الذي في « الصحيحين » : احترقت ، أصبت أهلي في رمضان ( 2 ) .
وقوله فضحك حتى بدت أنيابه . قد بينا الأنياب والنواجذ في مسند ابن مسعود ( 3 ) .
وقوله : « أطعمه أهلك » اعلم أن كفارة الجماع على روايتين عن أحمد : إحداهما : أنها على التخيير بين العتق والصيام والإطعام ، فبأيها كفر أجزأه . والرواية الأخرى : على الترتيب ، فقد كان يجب على هذا الرجل عتق رقبة ، فإن لم يجد وجب عليه صيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع وجب عليه إطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد سقطت . فأعطاه الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] ما أعطاه وقال : « تصدق به » ظنا منه أنه يعينه على الكفارة ، وأنه قد يجد بعضها ، فلما أخبره بشدة فقره أسقط الوجوب عنه ، وقال : « أطعمه أهلك » . وقال الخطابي : هذا خاص لذلك الرجل . قال : وقال قوم : هذا منسوخ ولم يذكر ما نسخه .
قال : وأحسن ما سمعت فيه قول البويطي : إنه لما أخبره بحاجته لم ير أن يتصدق على غيره ، وأمره بأكله ، وبقيت الكفارة في ذمته إلى أن يجد وفاء ( 4 ) . قلت : فدعوى الخصوص والنسخ وبقاء الكفارة في
هامش
( 1 ) « الجرح » ( 8 / 493 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 29 / 322 ) .
( 2 ) البخاري ( 1935 ) ، ومسلم ( 1112 ) ، ومثله في أبي داود ( 2394 ، 2395 ) .
( 3 ) الحديث ( 202 ) وأحيل على ( 107 ) .
( 4 ) « المعالم » ( 2 / 119 ) .