ذمته لا دليل على شيء منه ، والذي ذهبنا إليه أصح ( 1 ) .
1833 / 2276 - والحديث التاسع بعد المائة : حديث الذي قال لبنيه : إذا مت فأحرقوني .
وقد سبق في مسند أبي سعيد الخدري وحذيفة ( 2 ) .
1834 / 2277 - وفي الحديث العاشر بعد المائة : « من حلف منكم فقال في حلفه : واللات والعزى ، فليقل : لا إله إلا الله . ومن قال لصاحبه : تعال أقامرك ، فليتصدق » ( 3 ) .
قال أبو سليمان : إنما أوجب قول لا إله إلا الله على من حلف باللات شفقة عليه من الكفر أن يكون قد لزمه ، لأن اليمين إنما تكون بالمعبود المعظم ، فإذا حلف فقد ضاهى الكفار في ذلك ، فأمر أن يتداركه بكلمة التوحيد المبرئة من الشرك ( 4 ) .
قلت : ويحتمل أن يكون المراد : من سبق لسانه إلى الحلف باللات لموضع العادة قبل الإسلام فليقل لا إله إلا الله مستدركا بها ذلك الغلط .
وهذا أبين من قول الخطابي ، لأن المسلم لا يقصد اليمين باللات .
وكذلك قوله : تعال أقامرك ، جري على العادة قبل الإسلام .
وفي قوله : « فليتصدق » قولان : أحدهما : فليتصدق بالمال الذي يريد أن يقامر عليه ، قاله الأوزاعي . والثاني : فليتصدق بصدقة تكون
هامش
( 1 ) ينظر : « التمهيد » ( 7 / 161 ) ، و « الاستذكار » ( 10 / 107 ) ، و « البدائع » ( 5 / 96 ) ، و « المجموع » ( 6 / 332 ) ، و « المغني » ( 4 / 380 ) .
( 2 ) البخاري ( 3481 ) ، ومسلم ( 2756 ) والحديث ( 333 ، 1467 ) .
( 3 ) البخاري ( 4860 ) ، ومسلم ( 1647 ) .
( 4 ) « الأعلام » ( 3 / 1918 ) .