1844 / 2288 - وفي الحديث الحادي والعشرين بعد المائة : « يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب » وفي رواية « عن جبل » ( 1 ) .
يوشك : أي يقرب ، يقال : أوشك الشيء ، وأمر وشيك : أي قريب . ويحسر : يكشف .
1845 / 2289 - وفي الحديث الثاني والعشرين بعد المائة : « إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها ، يزل بها في النار أبعد من المشرق والمغرب » ( 2 ) .
يتبين من البيان : أي إنه ما بينها بعبارة تامة ( 3 ) .
والبال : القلب . ويلقي بالقاف من الإلقاء ، كقوله تعالى : * ( أو ألقى السمع ) * [ ق : 37 ] أي أحضره . والمعنى : لا يحضر لها قلبه كل الحضور . ومن قرأه بالفاء فغلط ؛ لأنه لا معنى له ها هنا .
وهذه الكلمات ليست مما تعلم ( 4 ) عنه ، بل لو قال للوالي الجائر : الناس في زمانك في عيش . أو قال عند غيبة المسلم : يسأل الله العافية ، خفت أن تكون هذه من كلمات الشر التي توعد عليها . ولو قال للجائر : إنك مسؤول عن رعيتك ، رجوت أن تكون من الكلمات التي يرفع بها .
هامش
( 1 ) البخاري ( 7119 ) ، ومسلم ( 2894 ) .
( 2 ) البخاري ( 6477 ) ، ومسلم ( 2988 ) .
( 3 ) هكذا فسر ابن الجوزي تبين بمعنى بين . والأقرب أن المعنى : لا يتثبت منها ، ولا يتروى فيها .
( 4 ) في غ ( تعرف ) .