ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي » ( 1 ) .
قال أبو سليمان الخطابي : معنى الحديث تفضيل المدينة وخصوصا البقعة التي بين البيت والمنبر ، يقول : من لزم طاعة الله في هذه البقعة آلت به الطاعة إلى روضة من رياض الجنة ، ومن لزم عبادة الله عند المنبر سقي في القيامة من الحوض ( 2 ) .
1841 / 2285 - وفي الحديث الثامن عشر بعد المائة : « سبعة يظلهم الله في ظله . . . » ( 3 ) فذكر فيهم : رجلا قد تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .
قد ذكر الناس في هذا أقوالا : فقال بعضهم : لا يعلم جليسه عن شماله . وقال قوم : لا يرائي بنفقته فلا يكتبها صاحب الشمال .
والصواب أنه للمبالغة ، وأنه بالغ في الكتم ، فلو تصور أن لا تعلم شماله ما علمت ( 4 ) .
1842 / 2286 - وفي الحديث التاسع عشر بعد المائة : « إن الإيمان ليأرز إلى المدينة » ( 5 ) أي يجتمع إليها بهجرة المهاجرين .
1843 / 2287 - والحديث العشرون بعد المائة : قد سبق في مسند أبي سعيد وغيره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1196 ) ، ومسلم ( 1391 ) .
( 2 ) « الأعلام » ( 1 / 649 ) ، وينظر : « الفتح » ( 4 / 100 ) .
( 3 ) البخاري ( 660 ) ، ومسلم ( 1031 ) .
( 4 ) ينظر النووي ( 7 / 128 ) ، و « الفتح » ( 2 / 147 ) .
( 5 ) البخاري ( 1876 ) ، ومسلم ( 147 ) .
( 6 ) وهو حديث : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين وعن لبستين . البخاري ( 368 ) ، ومسلم ( 1511 ) ، والحديث ( 1344 ، 1437 ) .