باب الصوم ، لما يتضمنه من المشقة .
1832 / 2275 - وفي الحديث الثامن بعد المائة : جاء رجل فقال : يا رسول الله ، هلكت . قال : « مالك ؟ » قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم . . . فذكر الحديث إلى أن قال : فأتي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعرق فيه تمر ، قال : « خذ هذا فتصدق به » فقال الرجل : أعلى أفقر مني ؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني . وفي رواية : أن رجلا أفطر في رمضان ، فأمره رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يكفر بعتق رقبة ( 1 ) .
أما العرق ففي الحديث أنه المكتل الضخم . وقال أبو عبيد : العرق : السفيفة المنسوجة ومن الخوص قبل أن يجعل منها زبيل ، فسمي الزبيل عرقا لذلك ، ويقال : العرقة أيضا ، وكل شيء مصطف مثل الطير إذا صفت في السماء فهي عرقة ( 2 ) ، قال أبو كبير :
نغدو فنترك في المزاحف من ثوى * ونمر في العرقات من لم يقتل ( 3 )
والعرقات : النسوع ، والمعنى نأسرهم ونشدهم .
واللابة : الحجارة السود . وقد سبقت في مواضع . وأصل ذلك في أطناب البيوت ، فشبه المدينة ببساط ، واللابتين بطنبين ( 4 ) .
واعلم أن هذه الكفارة إنما تجب بالوطء فحسب ، وهذا مذهب أحمد والشافعي ، إلا أن بعض الرواة روى هذا الحديث بالمعنى فقال : إن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعتق رقبة ، فبنى عليه
هامش
( 1 ) البخاري ( 1936 ) وفيه أطرافه ، ومسلم ( 1111 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 105 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 106 ) ، و « ديوان الهذليين » ( 3 / 1076 ) .
( 4 ) الطنب : حبل يشد به الخباء .