في هذا إشارة إلى ما فعل النصارى في صومهم ، فإنهم زادوا فيه ، وتحذير من مثل ذلك ، وأمر بالوقوف على حدود الشرع ، وإفراد الفرض من غيره ليتميز التطوع من الفرض .
1831 / 2271 - وفي الحديث الرابع بعد المائة : « من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة : أي فل ، هلم » ( 1 ) .
الزوج في اللغة : كل شيء كان له قرين من جنسه ، فهو اسم يقع على كل واحد من المقترنين ، يقال : لفلان زوجان من حمام ، أي ذكر وأنثى ، وقد جاء في حديث أبي ذر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « من أنفق زوجين من ماله ابتدرته حجبة الجنة » فقيل : ما هذان الزوجان ؟ قال : « إن كان خيلا ففرسان ، وإن كانت إبلا فبعيران . . . » حتى عد أصناف المال كله ( 2 ) .
وقوله : « أي فل » ترخيم فلان .
وقوله : « هلم » قال سيبويه : هلم « ها » ضمت إليها لم وجعلتا كالكلمة الواحدة . وأكثر اللغات أن يقال : هلم للواحد والاثنين والجماعة ، بذلك جاء القرآن ( 3 ) . ومن العرب من يثني ويجمع ويؤنث ، فيقول للذكر : هلم ، وللمرأة : هلمي ، وللاثنين : هلما ، وللجماعة : هلموا ، وللنسوة : هلممن ( 4 ) . وقال الخليل : أصلها لم
هامش
( 1 ) البخاري ( 1897 ) ، ومسلم ( 1027 ) .
( 2 ) « المسند » ( 5 / 159 ) ، و « المستدرك » ( 2 / 86 ) . قال : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي .
( 3 ) وذلك في قوله تعالى : * ( هلم شهداءكم ) * [ الأنعام : 150 ] * ( والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ) * [ الأحزاب : 18 ] .
( 4 ) لزومها حالة واحدة على أنها اسم فعل ، وهي لغة أهل الحجاز ، وتصرفها مع الضمائر على أنها فعل وهي للتميميين . ينظر الكتاب ( 1 / 252 ، 3 / 529 ، 534 ) والمصادر المذكورة بعد .