الأنثى من هذه الطير : هامة ، والذكر : الصدى ، فإذا قتل الإنسان قال هذا الطائر : اسقوني ، حتى يقتل قاتله فيهدأ ( 1 ) ، قال الشاعر :
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت * علي ، ودوني تربة وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح ( 2 )
فأبطل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] هذا . وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : الهامة مشددة الميم ، يذهب إلى واحد الهوام : وهي دواب الأرض . قال : ولا أرى أبا زيد حفظ هذا ( 3 ) .
وأما نسيان أبي هريرة الحديث ( 4 ) فقد جرى هذا لجماعة كثيرة حدثوا بأشياء ثم نسوا ، وفيهم من كان يخبر بما أخبر به فيقول : حدثني فلان عني .
وقوله : فرطن بالحبشية : أي تكلم بها ، وكل كلام لا تفهمه العرب من كلام العجم تسميه رطانة .
والمماراة : المراجعة على وجه المخالفة .
والنوء : من أنواء المطر ، وقد سبق بيانه في مسند زيد بن خالد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « غريب أبي عبيد » ( 1 / 26 ) ، و « الفتح » ( 10 / 241 ) .
( 2 ) وهي لتوبة بن الحمير - « ديوانه » ( 48 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 358 ) وزقا : صاح .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 27 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 359 ) .
( 4 ) وذلك أن أبا هريرة نسي « لا عدوى » فلما ذكره أنكره ورطن بالحبشية قائلا : أبيت قال أبو سلمة الراوي عن أبي هريرة : فما رأيته نسي حديثا غيره .
( 5 ) الحديث ( 746 ) .