والضياع بفتح الضاد وهو مصدر ضاع يضيع ، والمعنى : من ترك شيئا ضائعا كالأطفال فليأتني ذلك الضائع « فأنا مولاه » أي وليه . ورواه بعضهم « ضياعا » بكسر الضاد ، وهو جمع ضائع ، كما تقول : جائع وجياع ، والأول أصح .
وفي لفظ : « فأيكم ترك مالا فإلى العصبة » قال ابن فارس : يقال : عصب القوم بفلان : أحاطوا به ، وسميت العصبة وهم قرابة الرجل لأبيه . وعصبت الإبل بالماء : إذا دارت به ( 1 ) .
1815 / 2253 - وفي الحديث السادس والثمانين : « أنا أولى الناس بابن مريم ، الأنبياء أولاد علات » ( 2 ) .
أولاد العلات : الإخوة من أب واحد وأمهاتهم شتى . وأولاد الأعيان : الإخوة من أب واحد وأم واحدة . والذي أراد أن أصل دين الأنبياء واحد وإن كانت شرائعهم مختلفة ، كما أن أولاد العلات أبوهم واحد وإن كانت أمهاتهم شتى .
أما قوله : « ليس بيننا نبي » فإن قيل : فقد ذكر أن بعد عيسى أنبياء .
فالجواب : أن هذا الحديث أصح ، والاعتماد عليه وإن جوزنا وجود نبي ذو شرع متجدد ( 3 ) .
1816 / 2254 - « من رآني في المنام فقد رآني » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) « المقاييس » ( 4 / 340 ) .
( 2 ) البخاري ( 3442 ) ، ومسلم ( 2365 ) .
( 3 ) ينظر « الفتح » ( 6 / 489 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 458 ) .
( 4 ) البخاري ( 110 ) ، ومسلم ( 2266 ) .