وليس الإقرار الأول مما يقع به حكم أو عليه ثواب ، ألا ترى أن الطفل من أطفال المشركين محكوم عليه بدين أبويه ، فإن خرج عنهما إلى مسلم حكم عليه بدين مالكه ، ومن وراء ذلك علم الله فيه . ففرق ما بيننا وبين القدرية في هذا الحديث أن الفطرة عندهم الإسلام ، وعندنا الإقرار بالله والمعرفة به ( 1 ) .
وقوله : « كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء » تنتج : مضمومة التاء الأولى مفتوحة الثانية ، قال ابن قتيبة : هي السليمة ( 2 ) ، سميت بذلك لاجتماع السلامة في أعضائها .
والجدعاء : المقطوعة الأنف والأذن .
واللكز : الطعن بجميع الكف .
والحضنان : الجنبان ، وهما ما دون الإبط إلى الخصر .
وقوله : « الله أعلم بما كانوا عاملين » قد سبق بيانه في مسند ابن عباس ، وذكرنا هناك خلاف الناس فيهم ( 3 ) .
1814 / 2252 - وفي الحديث الخامس والثمانين : « من ترك كلا فإلينا » ( 4 ) .
الكل : العيال والثقل .
« فعلي قضاؤه » هذا فيمن ترك دينا لا وفاء له فإنه يقضى من الفيء .
هامش
( 1 ) ينظر « مشكل الآثار » ( 2 / 165 ) ، و « الفتح » ( 3 / 248 ) .
( 2 ) أي : الجمعاء هي السليمة . « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 351 ) .
( 3 ) الحديث ( 873 ) .
( 4 ) البخاري ( 2298 ) ، ومسلم ( 1619 ) .