تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أن قريشا وكنانة حصروا بني هاشم وبني المطلب في الشعب . وقال بعض الرواة : أو بني عبد المطلب ، وهو غلط ، وإنما هو : وبني المطلب - وتحالفوا ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤوهم حتى يسلموا إليهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وكتب القوم بذلك كتابا وتركوه في الكعبة ، فجاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى عمه أبي طالب فأخبره أن الأرضة قد لحست ما في كتابهم من جور وظلم وأبقت ما فيه من ذكر الله عز وجل ، فخرج أبو طالب إليهم فأخبرهم بذلك ، وقال : إن كان ابن أخي صادقا فانزعوا عما أنتم عليه ، وإن كان كاذبا أسلمته إليكم . فقالوا : قد أنصفت ، ففتحوا الكتاب فوجدوه كما قال ، فنكسوا على رؤوسهم وسكتوا ، فلما خرج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أتى مكة في حجته ، قال : « منزلنا إن شاء الله بخيف بني كنانة » فآثر النزول بذلك المكان شكرا لنعمة الله سبحانه في التمكين له ، ونقضا لعهدهم ( 1 ) . 1809 / 2244 - وفي الحديث السابع والسبعين : « اشتكت النار إلى ربها ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ونفس في الصيف ، فهو أشد ما تجدون من الحر ومن الزمهرير » ( 2 ) . تشبيه الحر والبرد في ابتدائه وامتداده وقوته وضعفه بالنفس من أحسن التشبيه . والزمهرير : شدة البرد . وباقي الحديث قد تقدم في مسند أبي ذر ( 3 ) . 1810 / 2245 - وفي الحديث الثامن والسبعين : « الفخر والخيلاء -
هامش
( 1 ) ينظر « سيرة ابن هشام » ( 2 / 350 ) ، و « الطبقات » ( 1 / 162 ) . ( 2 ) البخاري ( 536 ، 537 ) ، ومسلم ( 617 ) . ( 3 ) وهو : « إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة » الحديث ( 298 ) .