فأما يوم السبع فأكثر المحدثين يرونه بضم الباء ، وعلى هذا يكون المعنى : إذا أخذها السبع لم تقدر على استخلاصها ، فلا يرعاها حينئذ غيري . أي إنك تهرب وأكون أنا قريبا منها أنظر ما يفضل لي منها . وقد ذكر الأزهري في كتاب « تهذيب اللغة » عن ابن الأعرابي أن السبع بتسكين الباء : وهو الموضع الذي يكون فيه المحشر ، فكأنه قال : من لها يوم القيامة ؟ ( 1 ) .
وأما إخباره بإيمان أبي بكر وعمر فلأنه علم أنهما يؤمنان بما آمن به ، فكذلك عامة أصحابه ، غير أنه خصهما لشرفهما .
1799 / 2233 - وفي الحديث السادس والستين : « قرصت نملة نبيا من الأنبياء ، فأمر بقرية النمل فأحرقت » ( 2 ) .
قرية النمل : موضع اجتماعهن ، والعرب تفرق في الأوطان بين الأسماء . فيقولون : قطن الإنسان ، وعطن الإبل ، وعرين الأسد ، وكناس الظبي ، ووجار الذئب والضبع ، وعش الطائر ، وكور الزنابير ، ونافقاء اليربوع ، وقرية النمل .
وهذا النبي لما آذته استجاز قتل ما يؤذي ، فأريد منه صورة العدل في قتل المؤذي فحسب ، فقيل له : « فهلا نملة واحدة » .
1800 / 2234 - وفي الحديث السابع والستين : « في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام » وقد فسر في الحديث ، فقال الزهري : السام : الموت . والحبة السوداء : الشونيز ( 3 ) .
هامش
( 1 ) « التهذيب » ( 2 / 116 ) . وينظر « النهاية » ( 2 / 336 ) ، و « الفتح » ( 7 / 27 ) .
( 2 ) البخاري ( 3019 ) ، ومسلم ( 2441 ) .
( 3 ) البخاري ( 5688 ) ، ومسلم ( 2215 ) .