حديث أبي سعيد الثاني والعشرين من مسنده ، وقد فسرناه هناك ( 1 ) .
وفي هذا الحديث : « فينصب الصراط بين ظهراني جهنم » أي على وسطها . يقال : نزلت بين ظهريهم وظهرانيهم بفتح النون : أي في وسطهم متمكنا بينهم لا في أطرافهم .
وفيه : « ومنهم من يوبق ( 2 ) ، ومنهم من يخردل » والموبق : المهلك ، يقال : أوبقته ذنوبه : أي أهلكته ، ومنه قوله تعالى : ( أو يوبقهن بما كسبوا » [ الشورى : 34 ] والمخردل : المقطع ، يقال : خردل الشاة : إذا قطعها .
وفيه : « قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها » قشبني من القشب ، والقشب : السم ، كأنه قال : قد سمني ريحها ، ويقال لكل مسموم قشيب ومقشب . وذكاء النار : اشتعالها ، يقال : ذكت النار تذكو .
وفيه : « فإذا رأى بهجتها وما فيها من النضرة انفهقت له الجنة » البهجة : الحسن . والنضرة : الرونق . وانفهقت : انفتحت واتسعت .
ومنه قيل : صحراء فيهق : أي واسعة ( 3 ) .
1794 / 2228 - والحديث الحادي والستون : قد تقدم في مسند أبي سعيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 806 ) ، ومسلم ( 182 ) ، والحديث ( 1445 ) .
( 2 ) في الحديث : « ومنهم من يوبق بعمله » .
( 3 ) « العين » ( 3 / 370 ) .
( 4 ) وهو حديث استباب المسلم واليهودي ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تخيروني على موسى » البخاري ( 3408 ) ، ومسلم ( 2373 ) ، والحديث ( 1449 ) .