التوكل عليه ، وإنما ذكر السبب ، وذكره للسبب وحده يتخايل منه السامع نسيانه لله ، فأراد منه نبينا عليه السلام ألا نقول ما يوهم هذا .
وأما مدحه يوسف فبالغ ( 1 ) ؛ لأن يوسف أراد أن يخرج خروج من له الحجة لا خروج من قد عفي عنه .
1792 / 2226 - وفي الحديث التاسع والخمسين : إن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكنت من أهل الصفة ( 2 ) .
وأما الصفق بالأسواق فقد بيناه من الحديث الثامن والعشرين من مسند أبي سعيد ( 3 ) . وكان المهاجرون أرباب تجارات ، والأنصار أرباب نخل وزرع ، فكانوا يغيبون أكثر النهار ، فلذلك حفظ أبو هريرة ما لم يحفظوا .
والصفة مكان مرتفع من المسجد ، كان يأوي إليه المساكين .
والنمرة : شملة مخططة من مآزر العرب .
وجاء في بعض الألفاظ عنه : كنت ألزم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حين لا آكل الخبير ( 4 ) ، ولا ألبس الحبير . والخبير : الخبز المأدوم .
والحبير : الثياب المحبرة كالبرود اليمانية .
1793 / 2227 - وفي الحديث الستين : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : « هل تمارون في رؤية القمر ؟ هل تمارون في الشمس ؟ » فذكر نحو
هامش
( 1 ) تحتمل أن يكون « فمدح بالغ » أو : « فبالغ في مدحه » .
( 2 ) البخاري ( 2047 ) ، ومسلم ( 2492 ) .
( 3 ) من المتفق عليه ( 1451 ) .
( 4 ) « النهاية » ( 1 / 328 ) وفيه : « الخمير » . وفي « اللسان والقاموس » أن المخبور : الطيب الإدام .