تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
التوكل عليه ، وإنما ذكر السبب ، وذكره للسبب وحده يتخايل منه السامع نسيانه لله ، فأراد منه نبينا عليه السلام ألا نقول ما يوهم هذا . وأما مدحه يوسف فبالغ ( 1 ) ؛ لأن يوسف أراد أن يخرج خروج من له الحجة لا خروج من قد عفي عنه . 1792 / 2226 - وفي الحديث التاسع والخمسين : إن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكنت من أهل الصفة ( 2 ) . وأما الصفق بالأسواق فقد بيناه من الحديث الثامن والعشرين من مسند أبي سعيد ( 3 ) . وكان المهاجرون أرباب تجارات ، والأنصار أرباب نخل وزرع ، فكانوا يغيبون أكثر النهار ، فلذلك حفظ أبو هريرة ما لم يحفظوا . والصفة مكان مرتفع من المسجد ، كان يأوي إليه المساكين . والنمرة : شملة مخططة من مآزر العرب . وجاء في بعض الألفاظ عنه : كنت ألزم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حين لا آكل الخبير ( 4 ) ، ولا ألبس الحبير . والخبير : الخبز المأدوم . والحبير : الثياب المحبرة كالبرود اليمانية . 1793 / 2227 - وفي الحديث الستين : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : « هل تمارون في رؤية القمر ؟ هل تمارون في الشمس ؟ » فذكر نحو
هامش
( 1 ) تحتمل أن يكون « فمدح بالغ » أو : « فبالغ في مدحه » . ( 2 ) البخاري ( 2047 ) ، ومسلم ( 2492 ) . ( 3 ) من المتفق عليه ( 1451 ) . ( 4 ) « النهاية » ( 1 / 328 ) وفيه : « الخمير » . وفي « اللسان والقاموس » أن المخبور : الطيب الإدام .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 359 | ابن الجوزي / علي حسين البواب