الكرم ؛ فإن الكرم المسلم » ( 1 ) .
قد علم اشتهار العنب عند العرب بهذا الاسم ، وقد أكثرت شعراؤهم في هذا ، فقال بعضهم :
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * تروي عظامي بعد موتي عروقها ( 2 )
وإنما كانوا يسمونها كرما لما يدعون من إحداثها في قلوب شاربيها من الكرم ، فنهى عليه السلام عن تسميتها بهذا الاسم الذي يشيرون إلى فضلها ، تأكيدا لتحريمها ، وقال : « إنما الكرم قلب المؤمن » يشير بذلك إلى ما فيه من نور الإيمان وبركات التقى ( 3 ) .
1777 / 2210 - وفي الحديث الثالث والأربعين : مر عمر في المسجد وحسان ينشد ، فلحظ إليه ( 4 ) : أي نظر إليه نظر المنكر عليه .
وروح القدس ( 5 ) : جبريل . وفي القدس ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الله عز وجل ، قاله كعب والربيع وابن زيد والمفضل بن سلمة ، فيكون المعنى : أن جبريل روح الله ، كما سمي بذلك عيسى . والثاني : أن القدس البركة ، قاله السدي . والثالث : أن القدس الطهارة ، فكأنه روح الطهارة وخالصها ، فشرف بهذا الاسم وإن كان جميع الملائكة
هامش
( 1 ) البخاري ( 6182 ) ، ومسلم ( 2247 ) .
( 2 ) وهو لأبي محجن الثقفي - « العقد الفريد » ( 6 / 350 ) ، و « ديوان أبي محجن » ( 23 ) .
( 3 ) ينظر « الأعلام » ( 3 / 2212 ) ، و « النووي » ( 15 / 7 ) و « الفتح » ( 10 / 567 ) .
( 4 ) البخاري ( 453 ، 3212 ) ومسلم ( 2485 ) .
( 5 ) وذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم لحسان : « اللهم أيده بروح القدس » .