تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نفسه ، فقد يوجد في تضاعيف كلام رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما لا يخفى ، كقوله للأنصار : « إنكم تقلون عند الطمع ، وتكثرون عند الفزع » ( 1 ) وقوله : « خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة » ( 2 ) . وقوله : « يا أبا عمير ، ما فعل النغير » ( 3 ) وقوله : « أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقول لا يسمع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ، أعوذ بك من هؤلاء الأربع » ( 4 ) ولكنه إنما عاب منه رده الحكم وترتيبه القول فيه بالسجع على مذهب الكهان ، في ترويج أباطيلهم بالأساجيع التي يولعون بها ، فيوهمون الناس أن تحتها طائلا ( 5 ) . 1772 / 2205 - وفي الحديث الثامن والثلاثين : « إذا قلت لصاحبك : أنصت ، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت » ( 6 ) . اختلفت الرواية عن أحمد : هل يحرم الكلام حال سماع الخطبة على روايتين ، وعن الشافعي قولان ، فإن قلنا : يحرم ، فلظاهر هذا الحديث ، وإن قلنا : لا يحرم حمل هذا على الأدب . واللغو : ما
هامش
( 1 ) « النهاية » ( 3 / 443 ) . ( 2 ) « المسند » ( 3 / 468 ) ، و « المجمع » ( 5 / 258 ) . قال في « المجمع » : رواه أحمد والطبراني ، ورجال أحمد ثقات . والسكة : الصف من النخل . ومأبورة : ملقحة . ( 3 ) البخاري ( 6129 ) ، ومسلم ( 2150 ) . ( 4 ) بهذه الرواية في الترمذي ( 3482 ) ، والنسائي ( 8 / 264 ) ، وابن ماجة ( 3837 ) ، و « المسند » ( 2 / 167 ، 198 ، 451 ) . ( 5 ) « الأعلام » ( 3 / 2138 ) . ( 6 ) البخاري ( 934 ) ، ومسلم ( 851 ) .