وقال أبو سليمان : سميت عتيرة لأنها تعتر : أي تذبح ( 1 ) .
وأما الطواغيت فجمع طاغوت ، والطاغوت اسم مأخوذ من الطغيان ، والطغيان مجاوز الحد ، والمراد بالطواغيت : آلهتهم .
1769 / 2202 - وفي الحديث الخامس والثلاثين : « يتركون المدينة على خير ما كانت ، لا يغشاها إلا العوافي » وفي لفظ : « ليتركنها مذللة للعوافي » ( 2 ) .
العوافي : عوافي الوحوش والطير والسباع ، اجتمع فيها شيئان : أحدهما : أنها طالبة لأقواتها ، من قولك : عفوت فلانا أعفوه فأنا عاف ، والجمع عفاة : إذا أتوه يطلبون معروفه . والثاني : طلبها للعفاء : وهو الموضع الخالي الذي لا أنيس به ولا ملك عليه .
وقوله : « مذللة » : أي ممكنة للعوافي غير ممتنعة عليها لخلو المكان وذهاب أهله عنه .
وقوله : « راعيان ينعقان » النعيق : زجر الغنم ، يقال : نعق بغنمه ينعق نعيقا ونعاقا ونعقا ونعقانا ، وكسر العين من ينعق مسموع من أكثر العرب ، ومنهم من يفتحها وهو كثير في كلامهم ؛ لأنهم يقولون يجعل ويرغب ( 3 ) .
وقوله : « فيجدانها وحوشا » الواو مفتوحة ، والمعنى أنها خالية .
هامش
( 1 ) « الأعلام » ( 3 / 2062 ) .
( 2 ) البخاري ( 1874 ) ، ومسلم ( 1339 ) .
( 3 ) الأفصح في السماع ينعق بالكسر ، وسمع ينعق بالفتح ، وهو الأقيس على قاعدة ما كان عينه أو لامه حرف حلق كيجعل ويرغب ويمنع .