وفي قوله : « فليقل إني صائم » وجهان : أحدهما : فليقل لسانه ليمتنع الشاتم من شتمه إذا علم أنه معتصم بالصوم . والثاني : فليقل لنفسه أنا صائم فكيف أجيب من يجهل ؟ ( 1 )
1764 / 2196 - وفي الحديث التاسع والعشرين : « ليس الشديد بالصرعة » ( 2 ) .
الصرعة بفتح الراء : الذي يصرع الرجال . وبسكونها : الذي يصرعونه ، قاله أبو عبيد ( 3 ) . فأخبر [ صلى الله عليه وسلم ] أنه ليس العجب في قوة البدن ، إنما العجب في قوة النفس ، فاعتبر قوة المعنى دون الصورة ، وأنشدوا في هذا المعنى :
ليس الشجاع الذي يحمي كتيبته * يوم النزال ونار الحرب تشتعل
لكن فتى غض طرفا أو ثنى بصرا * عن الحرام ، فذاك الفارس البطل
1765 / 2197 - وفي الحديث الثلاثين : أن عمر قال : صلى رجل في تبان وقباء ، في تبان ورداء ( 4 ) .
التبان : سراويل إلى نصف الفخذ يلبسها الفرسان والمصارعون .
والقباء ممدود : وهو ثوب مفرج يجمع فرجه بخيط . وقد تقدم ذكره في مسند ابن عمر ( 5 ) . والرداء معروف .
هامش
( 1 ) « الفتح » ( 4 / 105 ) .
( 2 ) البخاري ( 6114 ) ، ومسلم ( 2609 ) .
( 3 ) الذي في « الغريب » ( 4 / 493 ) : الصرعة : الذي يصرع الرجال .
( 4 ) البخاري ( 358 ، 365 ) ، ومسلم ( 515 ) .
( 5 ) الحديث ( 1218 ) ولم يذكر فيه شيئا .