حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم ، فتولاه منهم جبريل ، فشق ما بين نحره إلى لبته ( 1 ) .
النحر : أول الصدر ، وهو موضع القلادة .
وقد ذكرنا اللبة في مسند مالك بن صعصعة ( 2 ) ، وذكرنا الطست في مسند أبي ذر ، وذكرنا هنالك معنى حشو صدره إيمانا وحكمة ( 3 ) .
وأما اللغاديد فهي لحمات في اللهوات ، واحدها لغدود . وقد ذكرنا اللهوات في الحديث الثامن والعشرين من هذا المسند .
وقوله : عنصرهما : أي أصلهما .
وقول الراوي : فأوعيت منهم : أي هذا الذي جعلته في وعائي الذي كتبته عن أنس . يقال : وعيت العلم ، وأوعيت الشيء في الوعاء .
والأذفر : الحديد الرائحة . يقال : مسك أذفر : أي حديد الرائحة . والذفر : حدة الرائحة الطيبة والخبيثة .
قوله : فدنا الجبار : أي قرب . فتدلى : أي زاد في القرب .
وقوله : داورت : أي درت معهم متلطفا ( 4 ) بهم .
وقوله : راودت : أي طلبت منهم ما أريده .
وقوله : « ثم استيقظت » دليل على أنه كان ذلك في المنام . ولا يخلو هذا الحديث من شيئين : إما أن يكون رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قد رأى في المنام ما جرى له مثله في اليقظة بعد سنين ؛ فإن المعراج كان بعد
هامش
( 1 ) البخاري ( 3570 ) ، ومسلم ( 162 ) .
( 2 ) الحديث ( 783 ) .
( 3 ) الحديث ( 296 ) .
( 4 ) في غ ( مطيفا ) .