سليمان بن بلال قال : قال يحيى بن سعيد : سمعت أنس بن مالك يقول : أتى أعرابي إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : يا رسول الله ، هلكت الماشية ، هلكت الناس ، فرفع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يدعو الله ، فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا ، فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى ، فأتى الرجل إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال يا رسول الله ، لثق المسافر ، ومنع الطريق ( 1 ) .
1552 / 1889 - وفي الحديث الثالث والأربعين : جاء رجل فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حدا ، فأقمه علي . ولم يسأله ، قال : وحضرت الصلاة ، فصلى مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فلما قضى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الصلاة قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله ، إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله . قال : « أليس قد صليت معنا ؟ » قال : نعم . قال : « فإن الله قد غفر لك ذنبك ، أو حدك » ( 2 ) .
وفي هذا الحديث من الفقه أن لا يكشف عن الحدود ، بل تدرأ .
وهذا الرجل لم يفصح بأمر يلزمه شيئا في الحكم ، ولعله أصاب صغيرة فظنها حدا .
1553 / 1890 - وفي الحديث الرابع والأربعين : في ذكر المدينة « ليس نقب من أنقابها إلا عليه ملائكة » ( 3 ) .
النقب : الطريق في الجبل ، وجمعه نقاب .
هامش
( 1 ) هي رواية البخاري ( 1029 ) وفيها : « بشق » بدل « لثق » ، وهو برواية « لثق » في « السنن الكبرى » ( 3 / 357 ) .
( 2 ) البخاري ( 6823 ) ، ومسلم ( 2764 ) .
( 3 ) البخاري ( 1881 ) ، ومسلم ( 2943 ) .