تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقوله : « ثم ترجف المدينة » أي تضطرب . والرجفة حركة كالزلزلة . والرواق كالفسطاط ، على عماد واحد في وسطه ، والجمع أروقة . ورواق البيت : ما بين يديه . 1554 / 1891 - وفي الحديث الخامس والأربعين : رأى أعرابيا يبول في المسجد فقال : « دعوه » ( 1 ) . إنما قال : « دعوه » لأنه قد فات الأمر ، فلا ينفع قطع بوله عليه ، إذ النجاسة قد حصلت ، وقطع البول يؤذيه . وتزرموه : الزاي مقدمة على الراء ، والمعنى : لا تقطعوا عليه بوله . قال أبو عبيد : الإزرام : القطع ، وأزرمه غيره : قطعه ، وزرم البول نفسه : إذا انقطع ( 2 ) . والذنوب : الدلو العظيمة . وقوله : فشنه عليه : أي فرقه . ولو روي بالسين كان له وجه ؛ لأن السن الصب في سهولة . وقد دل هذا الحديث على أن النجاسة إذا كانت على الأرض فغمرت بالماء استهلكت وطهر المكان . ولولا أنه يطهر لم يأمر بذلك ، لأنه قد تكثر النجاسة . وقد علم هذا الحديث كيفية الإنكار على الجهال ، وتعليم من لا يعلم ، والرفق بهم .
هامش
( 1 ) البخاري ( 219 ) ، ومسلم ( 285 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 104 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 209 | ابن الجوزي / علي حسين البواب