1500 / 1821 - وفي الحديث السابع والعشرين : « إن لهذه البيوت عوامر ، فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ثلاثا ، فإن ذهبت وإلا فاقتلوه فإنه كافر » ( 1 ) .
المراد بالعوامر الجن . يقال للجن : عوامر البيت وعمار البيت .
والمراد أنهن يطول لبثهن في البيوت ، وهو مأخوذ من العمر : وهو طول البقاء .
وقوله : « فحرجوا عليها » أي قولوا : أنت في حرج - أي في ضيق - إن عدت إلينا ، فلا تلومينا أن نضيق عليك بالطرد والتتبع . وقد شرحنا الحديث في مسند أبي لبابة ، وذكرنا الاستئذان هناك ( 2 ) .
1501 / 1822 - وفي الحديث الثامن والعشرين : بينما نحن نسير مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالعرج إذ عرض شاعر ينشد ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « خذوا الشيطان » ( 3 ) .
العرج : اسم موضع ( 4 ) .
وقوله : « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا » قد ذكرناه في مسند سعد ابن أبي وقاص ، وبينا الممدوح والمذموم من الشعر ( 5 ) . وهذا الحديث يوهم أن من أنشد الشعر فهو شيطان ، وليس كذلك ؛ فقد تمثل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالشعر ، وسمعه من جماعة ، وتمثل به الصحابة
هامش
( 1 ) مسلم ( 2236 ) .
( 2 ) الحديث ( 582 ) .
( 3 ) مسلم ( 2259 ) .
( 4 ) وهي قرية من نواحي الطائف . « معجم البلدان » ( 4 / 98 ) .
( 5 ) الحديث ( 187 ) .