وأصل الكظم إمساك على ما في النفس ، فكأنه أمر برده مهما أمكن ، لأنه يوجب فتح الفم خارجا عن العادة ، وربما ظهر معه صوت مستنكر ، كقول المتثائب : هاه ، هاه .
1496 / 1817 - وفي الحديث الثالث والعشرين : « إني حرمت ما بين لابتي المدينة » . وكان أبو سعيد يأخذ أحدنا في يده الطائر فيفكه من يده ثم يرسله ( 1 ) .
هذا يدل على أن صيد المدينة محرم . وقد سبق ذكر الخلاف في هذا في مسند علي عليه السلام ، وبينا معنى اللابة ( 2 ) .
1497 / 1818 - وفي الحديث الرابع والعشرين : « لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل - وفي لفظ - عرية » ( 3 ) .
العورة : كل شيء يستحيى منه . وهي العرية أيضا . وحد عورة الرجل والأمة من السرة إلى الركبة . وعن أحمد : أنها القبل والدبر ، وبه قال داود ، وركبة الرجل ليست عورة . وقال أبو حنيفة : هي عورة ، وعن الشافعي كالمذهبين . وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه ، وفي الكفين روايتان . وقال أبو حنيفة : ليس قدمها ولا يدها عورة . واختلفت الرواية عن أحمد في عورة أم الولد والمعتق بعضها ، فروي عنه أن عورتهما كعورة الحرة ، وروي عنه كعورة الأمة . واعلم
هامش
( 1 ) مسلم ( 1374 ) .
( 2 ) الحديث ( 20 ) .
( 3 ) مسلم ( 338 ) .